أبو نصر الفارابي
158
الأعمال الفلسفية
شجاعة يستعمل بها أفعال الشجاعات / الجزئية التي في المجاهدين ، وكذلك ( مقتني ) الفضيلة الفكرية التي يستنبط بها ما هو الأنفع والأجمل في غايات مكتسبي أموال المدينة ؛ ينبغي أن تكون فضيلته الخلقية فضيلة يستعمل بها الفضائل الجزئية التي في أصناف مكتسبي الأموال من الناس . وتلك « 1 » ينبغي أن تكون حال الصناعات ؛ فإنّ الصناعة الرئيسة التي لا تتقدمها صناعة أخرى في الرئاسة هي الصناعة التي إذا أردنا أن نوفي أفعالها لم يمكن « 2 » دون أن نستعمل أفعال الصنائع كلّها . فهذه الصناعة هي رئيسة الصناعات ، وهي أعظم الصناعات « 3 » قوة . وتلك الفضيلة الخلقية هي أعظم الفضائل الخلقية قوة . ( 39 ) ثم يتلو « 4 » هذه الصناعة سائر الصناعات / ، فتكون صناعة من جنس أكمل وأعظم قوة ممّا في جنسها متى كانت غايتها « 5 » إنّما توفّى باستعمال أفعال الصنائع التي من جنسها ؛ مثل الصناعات الجزئية الرئيسة . فإن صناعة قوة الجيوش [ منها ] هي الصناعة « 6 » التي إنّما يبلغ الغرض منها باستعمال أفعال الصنائع الحربية الجزئية « 7 » ، وكذلك الصنعة
--> ( 1 ) ح : بتلك . ( 2 ) ب : نتمكن . ( 3 ) ح : الصناعة . ( 4 ) م : يتلوا . ( 5 ) ط ، م : غايتهما . ( 6 ) ط : هي ( ع ه ) . ( 7 ) ب ، ح : - الجزئية .